عربة التسوق(0) أهلاً و سهلاً بكم في موقع مجموعة الإيمان

من إصداراتنا

مشهد من أعمالنا المرئية
مجموعة الإيمان > مؤسسة الإيمان للإنتاج الفني > الأعمال الدرامية المستقبلية

قصة الشيخ جمال الدين السمرقندي

مسلسل تلفزيوني يدور حول قصة الشيخ جمال الدين السمرقندي التي رواها كتاب (تاريخ الدعوة إلى الإسلام للسيرتوما آرنولد) كما روتها كتب التاريخ كالكامل في التاريخ وغيره، عن الداعية الشيخ جمال الدين الذي شاهد آثار التدمير الرهيب الذي أحدثه التتار في بلدته سمرقند وبخارى وغيرها من بلدان المسلمين، وصولا إلى بغداد، حيث قتلوا الخليفة واستباحوا المدن، وأسالوا الدماء الغريزة.

ويعرف الداعية الشيخ جمال الدين، أنه يترتب عليه أن يقوم بدور تجاه هؤلاء العتاة الطغـاة، ويعرف أنه إذا ما انهزم المسلمون فإن الإسلام لا يمكن أن ينهزم. ولذلك قرر أن يقوم بحملة دعوية سلمية، لإدخال التتار في الإسلام..
ويذهب إلى "كاشغر" عاصمة بلاد التتار، متخفياً بمظهر التجار.. ويقوم بالدعوة إلى الله.. وتشاء الأقدار أن يقع في قبضة (تغلق تيمورخان). ملك التتار الذي راح يسأله:
ـ من أين أنتم؟
ـ من بخارى
فعلق الملك على ذلك باشمئزاز:
ـ إن الكلب أغلى عندي ثمناً منكم..
ويأتي الجواب من الشيخ سريعاً بنبرة قوية حازمة:
ـ نعم أيها الملك..قد يكون الكلب أغلى ثمناً منا.. ولكن، لو أننا لم ندن بالدين الحق.
فكان لهذه الكلمات وقع الصاعقة على الإمبراطور.. فراح يسأل الشيخ عن هذا الدين الذي يعتز به هذا الاعتزاز الغريب من نوعه.. وكان الجواب شرحاً مستفيضاً لجمال الإسلام.. وبعد جلسات اقتنع الملك بالإسلام، وقال للشيخ:
ـ إنني مستعد لأن أغامر بملكي وسلطاني وحياتي في سبيل هذا الدين الحق.
لكن الشيخ رأى أنه من الأفضل ـ لمصلحة هذا الدين ـ ألا يعلن تغلق تيمور خان دخوله فيه إلا بعد أن يحقق ما يسعى إليه من توحيد مملكة (جعظاي) تحت نفوذه، بينما يقوم الشيخ بإقناع كبار القواد والوزراء بهذا الدين.
وعاد الشيخ إلى موطنه، بانتظار ورود خبر انتصار تغلق تيمور خان على أعدائه.. لكن الأمر طال.. وشعر الشيخ بدنو أجله.. فأوصى بالأمر إلى ابنه الشيخ رشيد الدين.. الذي حمل الوصية.. وانتظر الوقت المناسب.. وسافر إلى كاشغر بزي التجار أيضاً.. وهناك لم يستطع أن يجد وسيلة للدخول على تغلق تيمور خان، إلا أن يصعد، بعد منتصف الليل، على سطح قريب، ويقوم بالأذان بأعلى صوته.. ويجره الجند إلى الإمبراطور الذي أزعجه هذا الصياح في منتصف الليل.. ولمـا سأله الإمبراطور عن سبب هذا الإزعاج..أجابه الشيخ رشيد الدين بأنه أتى لتنفيذ وعد أبيه الشيخ جمال الدين، ولم يجد وسيلة للدخول عليه إلا هذه الوسيلة.. فأكرمه.. وأخبره بأنه جاهز لتنفيذ الوعد.. وأسلم، وأسلم معه قواده ومعاونوه الذين كان قد هيأهم لذلك الشيخ جمال الدين.. وكان له مع قائد الجيش الذي رفض ـ بادئ الأمر ـ الدخول في الإسلام قصة رائعة فريدة من نوعها، ذكرها المستشرق توماس آرنولد في كتابه (الدعوة إلى الإسلام) تلك القصة التي تشتبك أحداثها الخطرة، وتنتهي بدخول 160 ألف من الجند والقواد في لحظة واحدة..

الإسلام والسلام:

في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الإسلام والمسلمون، حيث يتهمون بالإرهاب والعنف، يحار الناس ماذا يفعلون وماذا يقولون.
لذلك كان لزاماً أن يفهم الجميع أن الإسلام لم يأت للقتل والقتال إنما أتى بالدعوة الإسلامية السمحة التي نشرت مبادئ الإسلام السامية، ولم يلجأ المسلمون إلى القتال إلا عندما منعوا من الدعوة السلمية..

وهنا يهدف هذا المسلسل (المستقى من قصة حقيقية رواها مؤرخونا الكبار كما رواها توماس آرنولد) إلى إبراز هذا العمل الإسلامي الضخم الذي قام به الداعية إلى الله الشيح جمال الدين السمرقندي، حيث لم يلجأ إلى قتال أو عنف، بل عمد إلى دعوة مسالمة، حصد من ورائها أكبر النتائج، ألا وهي دخول التتار المنتصرين، في الإسلام الذي انهزم أتباعه؛ ليعرف الجميع أن سلاح الدعوة إلى الله سلاح فعال، يؤتي ثماره اليانعة، حين فشلت الجيوش المقاتلة في صد العداون التتري الغاشم.

وبذلك يستطيع كل مشاهد أن يُسْقط هذا العمل الدعوي الرائع الذي قام به الشيخ جمال الدين على الواقع الذي نعيشه، ويعرف أن العنف ضد المدنيين لا يجدي شيئاً، بل إن الذي يجدي هو أن يقوم بدعوة الناس إلى الله بالتي أحسن.


القائمة الرئيسية