عربة التسوق(0) أهلاً و سهلاً بكم في موقع مجموعة الإيمان

من إصداراتنا

مشهد من أعمالنا المرئية
مجموعة الإيمان > الموسوعة الحديثية > أسلوب محافضة الصحابة و التابعين على الحديث النبوي

أسلوب حفظ الصحابة والتابعين للحديث النبوي

اقتصر حفظ الأحاديث -التي تمت كتابتها في عصر النبي صلى الله عليه و سلم وعصر الصحابة ومن تبعهم- في الجوامع دون ترتيب. والسر في ذلك يعود لأمرين اثنين أحدهما : أنهم كانوا في ابتداء الحال قد نُهوا عن التدوين، لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (لا تكتبوا عني. ومن كتب عني غير القرآن فليمحُهُ، وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار). وكان ذلك خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن الكريم. الثاني: سعة حفظهم، وسيلان أذهانهم، بالإضافة إلى أن أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة. لكن ذلك لا يعني أن الكتابة وإباحتها لم تقع في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم . بل ثبت الإذن بالكتابة عنه صلى الله عليه و سلم .

فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أريد حفظه، فنهتني قريش، فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم ورسول الله صلى الله عليه و سلم بشر، يتكلم في الغضب والرضى، فأمسكت عن الكتابة؛ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال: (اكتب، فو الذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حقٌ).

إذن كانت الكتابة الفردية موجودة مع الحفظ، فكان بعضهم يكتب ما تيسَّر له مع الحفظ، قبل أن ينهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك، وبعد أن أذن فيه؛ فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: (ما كان أحدٌ أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب بيده، ويعيه بقلبه، وكنت أعيه بقلبي، ولا أكتب بيدي، واستأذنَ رسول الله صلى الله عليه و سلم فأذن له).

وبجانب هذا فقد كان لبعض الصحابة، رضوان الله عليهم، صحائف يكتبون فيها أحاديث لأنفسهم، ومن ذلك صحيفة علي المشهورة، وصحيفة جابر بن عبد الله، وصحيفة سمرة بن جندب، وصحيفة عند عبد الله بن عمرو التي كانت تسمى (الصحيفة الصادقة).

وهكذا كان الصحابة والتابعون بين رجلين:
رجل يحفظ السنة ويأمر بحفظها، ورجل يحفظ ويكتب ويأمر بكتبها وحفظها.


القائمة الرئيسية